الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
326
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
فأمره الجنيد بالكسب إلى سبع سنين وبرد المظالم التي صدرت عنه في أيام حكومته بما حصل من كسبه . ثم أمره بعد ذلك بخدمة بيت الخلاء والمتوضأ وبقي فيها سبع سنين . وكان في تلك المدة يهيىء لأصحاب الجنيد أحجار الاستنجاء ومياه الطهارة ثم علّمه الطريقة بعد أربع عشرة سنة وأمره بالرياضة . * رشحة : قال : اشتغل سهل بن عبد اللّه التستري قدّس سرّه بالرياضات الشاقة ودوام الذكر مدة مديدة حتى تقاطر يوما دم من دماغه ، وكان يكتب نقش لفظة : اللّه ، من كل قطرة قطرت في الأرض . ثم أمره شيخه بالمحافظة على نسبة الحضور بعد تلك الاشتغالات . * رشحة : سمعت حضرت شيخنا مرتين يقول من كلام خواجة عبد الخالق الغجدواني قدّس سرّه : أغلق باب المشيخة وافتح باب المودة ، وأغلق باب الخلوة وافتح باب الصحبة . وأنشد في الثانية هذين البيتين من « المثنوي » : [ شعر ] يكون بفعل وجه تعليم حرفة * كما طرق تحصيل العلوم التكلم فإن رمت فقرا فالتمسه بصحبة * فلا وجهه فعل وليس التعلم * رشحة : قال : قال بعض الأكابر : أن بعد صلاة العصر لساعة ينبغي أن يشتغل فيها بأفضل الأعمال . قال البعض : إن أفضل الأعمال في تلك الساعة المحاسبة ، وهي أن يحاسب الطالب ساعات ليلة ونهاره كم ساعات منها مرت على الطاعات وكم ساعة كانت مصروفة في المعاصي والسيئات . فما كانت مصروفة في وجوه البر والطاعات فيشكر ، وما كانت مبذولة في طرق المعاصي والسيئات فيستغفر . وقال الخر : إن أفضل الأعمال في تلك الساعة كون الطالب في صحبة شخص يعرض فيها عن ما سوى اللّه ويميل وينجذب إلى اللّه . وقال أهل الحق : إن أفضل الأعمال ما يكون الطالب بسبب الاشتغال به معرضا عن غير الحق سبحانه وتعالى . * رشحة : قال في بيان كون الصحبة مع الأجانب والأغيار موجبة لفتور النسبة : وقع يوما فتورا على وقت الشيخ أبي يزيد البسطامي قدّس سرّه فقال لأصحابه : قد دخل في مجلسنا هذا أجنبي قد طرأ عليّ فتور بسببه فالتمسوه . فقال الأصحاب بعد تفتيش بليغ : ليس في المجلس أجنبي . فقال : التمسوه من بيت